----
المشهد الأول : الصحفي "أدهم"، كما في كل يوم، يصوَر (flog) يوثَق فيه يومياته ويوميات مدينة نابلس، من خلال الكاميرا الخاصَة به، يتجوَل فيها في أزقتها، وأحيائها، يحركها يميناً ويساراً، ثم يعود لمنزله، ومع حلول الساعة الرابعة عصراً يعود أدهم لمنزله رفقة كاميرته.
-----------------------------
المشهد الثاني : على غير عادته ما بعد الساعة الرابعة، وفي احدى الأيام أثناء تصوير أدهم flog جديد، في احدى الشوارع قليلة الحركة السكَانية، تلتقط عين أدهم وعدسته مشهد غير اعتيادي، فبينما كان أدهم يحرَك كاميرته يميناً ويساراً، لاحظ سيَارة سَوداء من نوع "مرسيدس"، وأخرى شبيهة بها، وفي وضع غير اعتيادي.
----------------------------
فحقيبة السيارة الأولى والثانية متقابلتان وعلى مقربة كبيرة من بعضهما البعض، شابٌ ضخم يرتدي بدلته الرسمية السوداء، وآخر عريض المنكبين فارع الطول، يسلَم احداهم للآخر حقيبة، ويطلعه الآخر على ما تحتويه حقيبة السيارة، وكانت صدمة أدهم بمشاهدة ما هو بداخل الحقيبة من أكياس صغيرة بيضاء اللون، وكمية لا بأس بها من السلاح.
----------------------------
بقلبٍ شجاع، وبعد ما لاحظ أدهم عملية التسليم بعينيه، أخذ وضعية التصوير المناسبة بعض الشيء، قام بتقريب المشهد من خلال كاميرته، وعينه على شاشتها، والأخرى على الحدث، وإذ بشابٍ آخر يخرج من المقعد الأمامي للسيارة المقابلة لأدهم، ويلحظ مراقبته للحدث، يهرع فوراً الى المسلَمين، ويشير بيده على أدهم، الذي بدوره لاحظ أيضاً، انتباه المسلَمين له.
----------------------------
المشهد الثالث : لاحظ أدهم انتباه المسلَمين له، يثبَت كاميرته جيداً، وينطلق مسرعاً، بين البيوت الزقاق، حتى استطاع الهرب منهم، ومع ساعات المساء الأولى، وصل الى منزله متعباً على اثر الملاحقة وضع كاميرته على الطاولة، واستلقى على سريره، حت تمكَن التعب منه سريعاً ونام.
----------------------------
المشهد الرابع : مع صبيحة اليوم الثاني وبعد ملاحقة ليلة أمس، يستيقظ أدهم، من نومه، لم يغسل وجهه، ويحتسي قهوته كعادته، بل التقط كاميرته سريعاً، أعاد تشغيل فيديو حادثة الأمس أكثر من مرة، حتى أدرك أخيراً أن ما شاهده والتقطه بكاميرته كان مهولاً.
----------------------------
المشهد الخامس: بعد أن أدرك أدهم حدث ليلة أمس، أمسك بهاتفه وكلَم صديقه
أدهم: مرحبا "عمر"،
عمر: مراحب شو الاخبار
أدهم: الحمدلله، عمر بدي أشوفك ضروري، صارت معي قصة امبارح وبدي استشيرك وأحكيلك
عمر: flog جديد ؟
أدهم: لا الموضوع اكبر من هيك يا عمر
عمر: تمام خلينا نلتقي بالقهوة الي بنقعد فيها بعد ربع ساعة بدي أغير وأنزل
أدهم: يلا استعجل.
يلتقي أدهم وعمر حسب الموعد المبرم بينهما ويدور الحوار بينهم
عمر: خير شو صاير ! قلقتني يا رجل !
أدهم: القصة كبيرة يا عمر، قبل ما احكيلك، بدي أوصيك ما تفكر حتى بالموضوع بينك وبين حالك مجرد ما انتهت الجلسة، ما بدي اي مخلوق يعرف الي صار.
عمر: سرك ببير، احكي مالك ؟
أدهم: امبارح كالعادة انا بصوَر flog ليومياتي، وما حسيت على الوقت وضليت اصور لقبل المغرب بشوي، وأنا بصور لفت نظري سيارتين سود خزانتهن الخلفية متقاربات، وفي شباب جهمين حولين السيارة، لفت نظري الموضوع وشفت بعيني كمية كبيرة من السلاح والمخدرات والممنوعات، بخزانة السيارة، وشب من الشباب بعطي لشب ثاني شنتة مليانة مصاري، عملت zoom بالكاميرا على عملية التسليم، بتفاجئ انو في شب نازل من كرسي السواق بأشر علي للشباب الي معو، ضبيت الكاميرا على طول، ولحقوني بالسيارة، دخلت بين الزقاق وبين الدور، انقطع نفسي وأنا أركض، وبالاخر نفذت وقدرت اروَح على الدار، مش عارف شو اعمل يا عمر ! انا عملت الصح ولا الخطأ، استمر ؟ أوقف ؟
عمر: أدهم.. انت مجنون اشي ! كيف بتلعب مع هيك ناس !! انت مش عارف انك بتلعب بدمك وبعداد عمرك يا أدهم !
يلعن الصحافة ويلعن المهنية ويلعن كلشي ! هاي اخرة عنادك ومهنيتك، رح يلاحقوك طول عمرك ! تتصلش فيي ادهم تا تخلص موضوعك، هينا تخرجنا بكالوريوس صحافة وبالاخر على 1500 شيكل ! نصحتك من أول يوم تترك كل هالشغلة وتنزل على اسرائيل معي، يلا اشبع فيها، سلامات.
----------------------------
المشهد السادس:
بينما يكون أدهم جالساً على مكتبه، يحاول تجميع أفكاره والوصول الى حل جذري لقضية الفيديو الذي قام بتصويره، يتلقى أدهم مكالمة هاتفية من "رقم خاص"، ويدور الحوار كالتالي :
أدهم: ألو السلام عليكم
رئيس العصابة: أدهم، كيف حالك
أدهم: بخير الحمدالله، مين بحكي ؟
رئيس العصابة: مش مهم مين، تعبتنا واحنا نلاحق فيك امبارح، مش ناوي تهدأ وتعطينا الى معك بالحسنى ؟
أدهم: لو بدي أعقل كان عملت حالي مش شايف وما صورت اشي من الاساس
رئيس العصابة: أدهم، انا ممكن أنفيك عن وجه الأرض خلال ثواني، اعرف مقامك واعرف مع مين بتحكي
أدهم: بدك تقتلني مثلا، مش من مصلحتك تقتلني، لأنو الفيديو صار منسوخ واذا انا انقتلت غيري رح ينشره
رئيس العصابة: طلعت أذكى من ما تخيلت، من الاخر، شو طلباتك ؟
أدهم: انت صرت عارف مين انا، وعارف مكاني، وعارف وين بروح ووين باجي، بنلتقي بالقهوة الي بقعد فيها أنا بكرة الساعة 7 المغرب.
يغلق أدهم سمَاعة هاتفه، يلتقط أنفاسه، ويبدأ بالتفكير مجدداً
----------------------------
المشهد السابع:
حوار داخلي في عقل أدهم:
انا شو الي بعمله بحالي ! بطَل في قدامي حل غير التحدي، وصلت لطريق ما رح اقدر ارجع لبدايته، وما رح اقدر اطلع منه !
اما أحارب وانتصر، أو احارب وأموت !
----------------------------
المشهد الثامن:
الساعة السابعة الا ربع مساء اليوم الثاني: أدهم يرتدي ثيابه، ويخرج نحو القهوة التي اعتاد أن يذهب اليها يومياً، ومع تمام الساعة السابعة، سيارة سوداء اللون من نوع ميرسيديس، السائق ينزل من مقعده الأمامي، وكذلك الbodyguard، الذي توجه نحو الباب الخلفي وفتحه، رئيس العصابة يخرج من الباب الخلفي، يرتدي نظاراته السوداء، وبدلته السوداء، يتجه نحو باب القهوة، وبخطوات ثابتة يسير نحو طاولة أدهم ويجلس
ينظر في وجه أدهم ويبتسم
رئيس العصابة: شو بدك يا أدهم، مصاري ؟ شغل ؟
أدهم: يتجنب أدهم الاجابة ويرد: بالمناسبة كيف عرفتني ؟
رئيس العصابة يشعل سيجارته ويقول : صاحبك عمر قبض الي فيه النصيب واختفى، انت كم بدك، وبتسلمني النسختين فوراً
ملامح أدهم تهتز فَور ادراكه لخيانة عمر، ويجيب : 100ألف، والأمان
رئيس العصابة: الك ما طلبت، بس اوعك تفكر تلعب بذيلك، بيتك مراقب 24 ساعة، أي غلطة مقابلها حياتك.
يسحب أدهم القلم من جيبه، يكتب لرئيس العصابة عنوان التسليم والاستلام والزمان، يأخذ رئيس العصابة الورقة ويغادر المكان.
----------------------------
المشهد التاسع:
يعود أهم الى بيته، شارداً على سريره، يفكر بخيانة عمر، بالمأزق الذي يواجهه في كل دقيقة، يراقب من الشباك رجال العصابة المرابطين أمام منزله
ثم يعمض عيناه ويخلد الى النوم
فلاش باك : كابوس يقتحم نوم أدهم، مشهد كامل يأرق نومه، حيث ظهر في حلمه رجال العصابة الملتفين حوله، وضحكة رئيس العصابة العالية، رصاصة في رأس أدهم، يستيقظ على إثرها من نومه مفزوعاً، ودقات قلبه وأنفاسه تصدح في الغرفة المظلمة.
المشهد العاشر: فلاش باك: مشهد خيانة عمر لأدهم متفق عليه مسبقاً بين عمر وأدهم وما هو الا تمويه للعصابة، وموعد التسليم والزمان أيضاً، متفق عليه بين أدهم وعمر، بحيث قام عمر بكافة الترتيبات ونسَق مع جهاز المباحث ليتواجدو في المكان ويحبكوا الخطة المناسبة لالقاء القبض على العصابة. ---------------------------- المشهد الحادي عشر والأخير: يدخل عمر في تمام الساعة السابعة الى مكان التسليم بخطوات واثقة، وفي الجهة المقابلة يقف رئيس العصابة وحرَاسه على بعد 5 أمتار من أدهم ويدور الحوار : رئيس العصابة: فش داعي نضيَع وقت، أعطيني النسخة، واوعك تحاول تكون ذكي وتلعب بذيلك أدهم: سلَم تسلم، المصاري مقابل النسخة رئيس العصابة: أعطوه المصاري، وخدو النسخة يتقدم أحد رجال العصابة نحو أدهم رويداً رويداً، يسحب من يد أدهم نسخة الCD، ويعطيها لرئيس العصابة، ثم يضع شنطة النقود أمام أدهم. في سرعة البرق يدخل رجال المباحث العامة، والذين استطاعوا تطويق المكان بأكمله يرفع رجال المباحث سلاحهم بوجه رجال العصابة، ومن ثمَ يدخل مدير المباحث رفقة عمر الى المكان، يعانق عمر أدهم، ويتمكن رجال المباحث من رجال العصابة ويلقوا القبض عليهم جميعاً.
المشهد العاشر: فلاش باك: مشهد خيانة عمر لأدهم متفق عليه مسبقاً بين عمر وأدهم وما هو الا تمويه للعصابة، وموعد التسليم والزمان أيضاً، متفق عليه بين أدهم وعمر، بحيث قام عمر بكافة الترتيبات ونسَق مع جهاز المباحث ليتواجدو في المكان ويحبكوا الخطة المناسبة لالقاء القبض على العصابة. ---------------------------- المشهد الحادي عشر والأخير: يدخل عمر في تمام الساعة السابعة الى مكان التسليم بخطوات واثقة، وفي الجهة المقابلة يقف رئيس العصابة وحرَاسه على بعد 5 أمتار من أدهم ويدور الحوار : رئيس العصابة: فش داعي نضيَع وقت، أعطيني النسخة، واوعك تحاول تكون ذكي وتلعب بذيلك أدهم: سلَم تسلم، المصاري مقابل النسخة رئيس العصابة: أعطوه المصاري، وخدو النسخة يتقدم أحد رجال العصابة نحو أدهم رويداً رويداً، يسحب من يد أدهم نسخة الCD، ويعطيها لرئيس العصابة، ثم يضع شنطة النقود أمام أدهم. في سرعة البرق يدخل رجال المباحث العامة، والذين استطاعوا تطويق المكان بأكمله يرفع رجال المباحث سلاحهم بوجه رجال العصابة، ومن ثمَ يدخل مدير المباحث رفقة عمر الى المكان، يعانق عمر أدهم، ويتمكن رجال المباحث من رجال العصابة ويلقوا القبض عليهم جميعاً.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق