"الحجاز للشوكولاتة"
من غرفة صعيرة في بيت العائلة الى مصنع متكامل ينافس دولياً
بامكانيات متواضعة، وفكرة بسيطة والكثير الكثير من الإصرار والايمان
بالذات، انطلق مصنع الحجاز للشوكولاتة في بلدة عنبتا شرق طولكرم، ليطرق أبواب
الأسواق العالمية، ويكسر هيمنة السوق الاسرائيلي على فلسطين في قطاع الحلويات.
البداية
من غرفة صغيرة أسفل منزل العائلة، بدأ مصنع الحجاز مشواره بفكرة من
أحد أبناء العائلة الذي يعمل في نفس القطاع في الامارات العربية المتحدة، وبعد
اجراء الدراسات السوقية وقياس مدى امكانية نجاح مشروع كهذا في السوق الفلسطيني،
لوحظ أن معظم منتجات الشوكولاتة مستوردة من الخارج، ومن هنا انطلق مصنع الحجاز بعد
اجراء الدراسات اللازمة وبقرض بنكي لتغطية تكاليف انشاء المصنع الذي بات اليوم
منافساً شرساً على المستوي المحلي وصاعداً بقوة على المستوى العالمي بنكهة
فلسطينية أصيلة.
يروى حسين حجاز مدير شركة الحجاز للشوكولاتة عن صعوبة البداية في
السوق الفلسطيني : المشكلة الكبرى التي تواجه أي منتج وطني جديد على السوق الفلسطيني،
هي الصورة النمطية المأخوذة عن المنتج الفلسطيني بأنه ذو جودة منخفضة ما دفعنا نحو
التركيز على انتاج منتجات عالية الجودة وتسميتها بأسماء اجنبية، ولكنَ التردد بدى
واضحاً في البداية ولكن مع مرور الوقت منتجاتنا في السوق المحلي وداخل الخط الأخضر
![]() |
| حسين حجاز مدير شركة الحجاز |
يوفَر مصنع الحجاز فرص عمل جيدة، بحيث يصل عدد العاملين في المصنع
الى ما يقارب ال120 وعامل ويقل تدريجياً مع انخفاض الطلب الى ما يقارب ال70 عامل.
ويثنى الموظف في قسم
التغليف جهاد سعادة على جو العمل في المصنع، ويقول: نحن هنا عائلة واحدة متكاملة،
الجميع يعمل من أجل رفع اسم هذا المصنع عالياً، وتجمعنا علاقة طيبة جداً مع ادارة
المصنع.
مميزات ومعيقات
استطاع مصنع الحجاز اقتحام السوق الفلسطيني بسرعة كبيرة، وازداد
الطلب على منتجاته في كافة المحافظات الفلسطينية نظراً للجودة العالية في التصنيع
والتي تبدأ باستيراد المواد الأولية ذات الجودة العالية ثم المرور بمراحل وخطوطالانتاج المختلفة، ومن أهم ما يميَز منتج مصنع الحجاز عن غيره، تقديمه للمستهلك
طازجاً، وهذا ما يفَرق بينه وبين المنتج المستورد، اضافةَ الى انخفاض سعره مقارنة
بالمنتج الاسرائيلي، وانفرد مصنع الحجاز للشوكولاتة بكونه المصنع الوحيد الذي يعمل
ضمن الامكانيات والمواصفات الدولية المطلوبة على مستويات الحداثة والتكامل.
وعلى الرغم من كل هذه
المميزات الا أن الصعوبات والمعيقات لا زالت تقف عائق أمام انتشار المنتجات بشكل
أوسع مما هي عليه، ولعلَ أحد أهم أسباب محدودية الانتشار، فرض السيطرة الاسرائيلية
على الموانئ والمعابر والتحكم في الصادرات والواردات بالإضافة الى قلة ثقة السوق
العالمي بالمنتج الفلسطيني ككل.
منتجات الحجاز في الأسواق العالمية
تمكن مصنع الحجاز عام 2016 من الوصول بمنتجاته الى السوق
الدولي، وكانت بداية الرحلة الدولية من بريطانيا، ثم فرنسا واسبانيا وكندا،
وأخيراً ماليزيا عام 2019، وحصل مصنع الحجاز على تغذية راجعة وصفت بالممتازة من
قبل المتذوَقين والمحكَمين.
"شوكو مدجول" هو الصنف الذي راهن عليه مصنع
الحجاز في الساحة الدولية، والذي صنع بأيادِ فلسطينية خالصة من الألف الى الياء،
والذي يتزايد الطلب عليه بين الحين والآخر ولكن ببطئ نسبي.
ومن الجدير بالذكر أن مصنع الحجاز تمكن أخيراً من
الحصول على شهادة الجودة العالمية "الآيزو" في يوليو الماضي، ليسجَل
انجازاً جديداً في تاريخ هذا المصنع الذي بات مفخرةً فلسطينية عالمية.



ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق